وزارة التعليم العالي تبحث مع جمعية سامز إنشاء مدينة طبية متكاملة

بحث وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي مع وفد من الجمعية الطبية السورية الأمريكية (SAMS)، الأحد 25 أيار، مشروع إنشاء مدينة طبية متكاملة في ريف دمشق، بما يحقق نقلة نوعية في التدريب والخدمات الصحية.

وقال الوزير الحلبي خلال اللقاء الذي عقده في مبنى الوزارة في دمشق، إن لهذا المشروع دور مهم ضمن خطط التنمية المستدامة، معتبراً أن المدينة الطبية ستدعم التدريب الأكاديمي وترفد القطاع الصحي بقدرات متطورة.

كما أضاف الحلبي أن الوزارة على استعداد للتعاون مع الجمعية بالتنسيق مع وزارة الصحة، ولاسيما بعد صدور الرخصة الأميركية رقم 25 التي تُتيح أفقاً أوسع للتعاون.

وأشار الحلبي إلى أن المشافي التعليمية قدّمت العام الماضي 12 مليون خدمة طبية، بينها 117 ألف عمل جراحي، ما يعكس الحاجة الملحّة لتطوير البنية التحتية والدعم الفني والتقني.

وأكدت مديرة المشافي التعليمية ميشلين كاسوحة، أهمية التعاون مع الجمعية في صيانة الأجهزة الطبية، ولا سيما في مشفى المواساة في دمشق.

بدوره استعرض رئيس مجلس إدارة الجمعية عبد الفتاح الشعار، نشاطات سامز في شمالي سوريا، حيث تدير 47 منشأة طبية وقدمت أكثر من 4.4 ملايين خدمة طبية في 2024.

وقدم مدير مشروع المدينة الطبية مراد درويش، عرضاً فنياً للمشروع، مؤكداً أنه صُمّم وفق المعايير الطبية العالمية، ويضم مشفى أكاديمي ومنشآت متخصصة ومرافق سكنية وتجارية للكادر الطبي، مع خطة للتوسع إلى محافظات أخرى.

يُذكر أن جمعية سامز تأسست عام 1998 في الولايات المتحدة، وهي منظمة غير ربحية تقدّم الرعاية الصحية والتعليم الطبي في سوريا والدول المجاورة، وتُعد من أبرز الجهات الطبية الإنسانية النشطة في المناطق المتأثرة بالأزمات.

في الذكرى الرابعة عشرة لتشييع “حمزة الخطيب”.. العدالة تنصف الطفولة وتلاحق المجرمين

تحلّ ذكرى رحيل الطفل الشهيد حمزة الخطيب في مدينة الجيزة بريف درعا بعد أربعة عشر عاماً، ولا يزال حاضراً في ذاكرة السوريين كرمزٍ لثورة شعب، كانت روحه البريئة أحد شراراتها، بعدما خضع لأبشع صنوف التعذيب على يد الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد البائد.

أصبح حمزة أيقونةً إنسانية وحّدت مشاعر السوريين، لتمر هذا العام ذكرى استشهاده بشكل مختلف، إذ تعمل هيئة العدالة الانتقالية بالتعاون مع الوزارات المعنية على محاسبة المجرمين وإنصاف ذوي الضحايا.

استشهاده تحت التعذيب

واعتقل فرع الأمن السياسي في درعا والذي كان يترأسه العميد عاطف نجيب في 29 نيسان 2011، الطفل حمزة الخطيب خلال مظاهرة سلمية خرجت من الجيزة إلى صيدا للمطالبة بفك الحصار عن درعا البلد، ولم يكن بحوزته سوى زجاجة ماء ليساند بها أهله المحاصرين بلا كهرباء وماء وغذاء ودواء، قبل أن يعود بعد قرابة شهر جثة هامدة، تحمل كل بصمات التعذيب والوحشية الطائفية المقنّعة بزيّ السلطة.

وتسلّمت عائلة الشهيد حمزة جثمانه في 24 أيار عام 2011، وكانت معالم الجريمة جلية على جسده، من آثار الصعق الكهربائي في الأطراف، والضرب بالسلاسل المعدنية، والجروح القطعية والكدمات، وطلقات الرصاص في الذراعين وأثار السجائر المطفأة بجسده، وفوق ذلك قطع عضوه الذكري، بما يعكس أسلوبا ممنهجاً في التعذيب، ويكشف خلفيات انتقام طائفي أراد تحطيم رمز الطفولة والكرامة في آن واحد.

أيقونة ثورية

وأظهر وجه حمزة المنتفخ وعيناه المتورمتان ورقبته المكسورة حجم إجرام النظام البائد ومنظومته الأمنية، وساهمت الصور المسرّبة لجثمانه في إثارة موجة غضب دفعت منظمات حقوقية إلى توثيق الجريمة، وفضح ممارسات النظام البائد بحق المدنيين، ولا سيما الأطفال.

عاطف نجيب وهو ابن خالة بشار الأسد رئيس النظام البائد، المسؤول الأمني الأول في درعا خلال عام 2011، رفض الإفراج عن الأطفال المعتقلين رغم مناشدات الأهالي حينها، بل زاد من حجم الانتهاكات، وأضحت جريمته بحق حمزة نموذجًا لسياساته الأمنية الدموية.

وأشعل خبر استشهاد الطفل حمزة تحت التعذيب مظاهرات غاضبة حملت صوره، وترددت هتافات تنادي بالحرية والكرامة، فيما أصدرت منظمات دولية تقارير تدين الجريمة وتطالب بمحاسبة المسؤولين عنها، في حين ظل الفاعل بلا حساب إلى حين سقوط النظام البائد، ونجاح وزارة الداخلية في الوصول إلى عاطف نجيب واعتقاله وتقديمه للعدالة.

شهادة على الجريمة

ويستذكر الناشط يوسف المصري من درعا تفاصيل تلك المرحلة، حين دعا الأهالي لفك الحصار عن المعتصمين في المسجد العمري يومي 27 و29 نيسان، وكيف انطلقت الحشود من صيدا واليادودة وغيرهما رغم الطقس الماطر والحواجز المنتشرة، ليواجهوا وابلاً من الرصاص عند ساحة 16 تشرين، حيث سقط العشرات من الشهداء.

ويؤكد المصري أن حواجز النظام البائد قرب النعيمة وصيدا استهدفت المتظاهرين بشكل متزامن ونفذت اعتقالات بالجملة، وكان حمزة أحد المعتقلين الذي عاد جثة هامدة، ما جعل الجريمة محفورة في وجدان أبناء المحافظة، وباتت مثالًا على بطش النظام تجاه المتظاهرين السلميين.

عاطف نجيب في قبضة العدالة

بعد انتصار الثورة، نجحت قوى الأمن العام في محافظة اللاذقية في تنفيذ عملية أمنية نوعية أسفرت عن اعتقال عاطف نجيب، المتورّط في ارتكاب جرائم حرب، بعد أربعة عشر عاماً من الإفلات من العقاب.

وأصدر السيد الرئيس أحمد الشرع في 17 أيار 2025 المرسوم رقم (20) القاضي بإنشاء “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية”، التي وضعت على عاتقها مهمة إنصاف الضحايا، ومحاسبة المجرمين، وكشف الحقائق المتعلقة بانتهاكات النظام البائد، وتثبيت حقوق أهالي الشهداء والمعتقلين الذين لم تزل جراحهم مفتوحة.

مسار قانوني لمحاسبة المجرمين

وقال رئيس فرع نقابة المحامين في درعا المحامي سليمان القرفان في حديثه لموقع الإخبارية إنّ “نرى في تشكيل هيئة العدالة الانتقالية خطوة أولى في تحقيق العدالة التي ينتظرها السوريون، و هي تؤسّس لمسار جاد في محاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ومرتكبي كافة الانتهاكات”.

وشدد القرفان على أهمية بناء قاعدة بيانات موثقة توضع في يد المحاكم الخاصة التي ستُشكَّل لاحقاً، لتكون العدالة أداة ردع قانونية تغني عن أي انتقام فردي أو فوضى مستقبلية، وتُسهم في ترسيخ الاستقرار، فيما ستكون الهيئة طرفاً فاعلاً في تعويض ذوي الضحايا، وجبر الضرر الذي لا يزال يؤلم السوريين منذ سنوات.

 

“الوفاء لحلب”.. حملة تطوعية لإصلاح ما دمّره النظام البائد في المحافظة

تتواصل حملة “الوفاء لحلب” التي أطلقها ناشطون مطلع أيار الجاري بهدف إصلاح ما خلّفته حرب النظام البائد من دمار واسع في البنى التحتية والخدمات الأساسية في محافظة حلب.

وتشمل الحملة تنفيذ حملات نظافة شاملة ورش المبيدات الحشرية، وتأهيل شبكات الصرف الصحي والكهرباء في عدد من الأحياء المتضررة، إلى جانب تنظيم أنشطة صحية وتوعوية لرفع مستوى الوعي البيئي.

ويؤكد القائمون على المبادرة أنّ الجهود المجتمعية المستقلة هي المحرّك الأساسي لهذه الأنشطة، شهدت مشاركة واسعة من أبناء المدينة الذين يسهمون في إعادة تأهيل بيئتهم وتجاوز آثار الحرب.

نُرمم الإنسان ونُحيي المدينة

وأكد عبد الرحمن إسماعيل أحد منسقي حملة “الوفاء لحلب”، أن الحملة نفذت مسحاً ميدانياً شاملاً بالتعاون مع منظمات محلية، لتقييم احتياجات السكان في الأحياء المتضررة، ما أتاح بناء قاعدة بيانات دقيقة مكّنت القائمين عليها من توجيه الجهود نحو المشاريع الأكثر إلحاحاً.

وأوضح في تصريح خاص لموقع الإخبارية، أن الحملة تركز على دعم قطاعات البنية التحتية الحيوية، مع تنسيق مباشر مع مؤسسات الدولة لضمان تكامل الجهود مع الخطط الرسمية لإعادة الإعمار.

وأضاف أن الحملة تعمل وفق رؤية مدروسة تضع احتياجات السكان في مقدمة الأولويات، مؤكدا أن أبواب التطوع مفتوحة أمام جميع شرائح المجتمع.

ولفت إلى أن الأنشطة تشمل إعادة تأهيل المباني وورشات توعية صحية ونفسية، وحملات نظافة وإعادة تشجير، إلى جانب مبادرات تعليمية ومجتمعية لتعزيز العمل الجماعي وروح المسؤولية.

وأشار إلى أن إحدى أهم التحديات تتمثل في حجم الدمار في حلب الذي طال النسيج الاقتصادي والاجتماعي والإنساني، وتعطل المصانع وتوقفت المدارس وانهيار الأسواق، وغياب الحياة الثقافية.

وأكد أن إعادة البناء لا تعني فقط ترميم الجدران، بل ترميم الإنسان وإطلاق عجلة الاقتصاد من جديد، فالواقع يتطلب جهداً جماعياً حقيقياً لا يقتصر على التمويل الحكومي، بل يتطلب شراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع الأهلي لتجاوز آثار التهميش والانهيار.

وتابع: “هذه الحملة ليست سوى البداية، إذ نطمح أن تكون نواة لحملات تليها حتى تستعيد حلب مكانتها التاريخية؛ المدينة تنادي أبناءها في الداخل والخارج ليشاركوا في نهضتها، كلا من موقعه، وبأي إمكانات متاحة.”

نواجه الأوبئة ونعيد ترميم المجتمع

من جانبه أكّد منسق حملة “الوفاء لحلب” أحمد حلاق في تصريح لموقع الإخبارية، أن الحملة لا تقتصر على إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، بل تركّز أيضاً على تلبية الاحتياجات العاجلة للسكان، وخصوصاً مع دخول فصل الصيف وازدياد مخاطر انتشار الأوبئة.

وأوضح حلاق أن الحملة تتضمن رش المبيدات الحشرية، وإنارة الطرقات وترميم رمزي لبعض المدارس وتجميل حدائق عامة.

وأشار إلى أن الحملة انطلقت بمبادرة من شباب عائدين إلى المدينة بالتعاون مع آخرين يقيمون فيها، بهدف ترميم النسيج الاجتماعي ورفع معنويات السكان بعد سنوات من التهميش وغياب دور المجتمع المدني في ظل حكم حزب البعث.

وأكد أن الحملة لا تقتصر على المدينة بل ستتوسع لتشمل الريف، حسب الموارد والدعم المتاح، كاشفاً أن المجلس المحلي في عندان من بين الجهات التي أبدت استعدادها لتوفير متطوعين لدعم الحملة.

وبين أن الحملة ستعرض خلال مؤتمر قريب “دليل الاحتياجات الطارئة لمدينة حلب” أمام الصناعيين والتجار والمنظمات المدنية، ليختار كل طرف المشروع الذي يمكنه المساهمة فيه.

وأضاف أن القائمين على الحملة تعمدوا عدم تقديم وعود مبالغ بها، وفضّلوا التركيز على الإنجازات الواقعية لتعزيز الثقة المجتمعية.

وكشف أن نحو 90% من المنظمات الفاعلة في المدينة أبدت استعدادها للمشاركة، والتنسيق قائم لضمان حضور شامل دون استثناء.

وقال: إن الحملة قررت عدم إطلاق شعار موحد أو صفحة رسمية، وفضّلت توثيق المساهمات عبر صفحات الشركاء، مع استخدام وسم خاص يوحّد الرسائل الإعلامية.

وأعرب عن أمله أن تتحول حملة الوفاء لحلب إلى نموذج مجتمعي يُحتذى به في باقي المحافظات، وأن تؤسس لثقافة مستدامة من العمل الأهلي تسهم في تعافي المجتمع السوري بأكمله.

وتواجه مدينة حلب تحديا في إزالة أطنان الركام والردميات التي تراكمت منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، بفعل سياسة الأرض المحروقة التي اتبعها النظام المخلوع، عبر استخدام شتى أنواع الأسلحة والصواريخ المدمرة.

نشاطاتنا تتسع يومياً

وفي السياق أكّد مسؤول العلاقات العامة في محافظة حلب، معتز خطاب، أن الحملة التي انطلقت في الثاني من أيار الجاري، مستمرة بوتيرة متصاعدة وتشهد تفاعلاً يومياً متزايداً من الأهالي والمتطوعين، في محاولة حثيثة لإعادة الحياة إلى المدينة بعد سنوات من الحرب والتهميش.

وأوضح خطاب في تصريح لموقع الإخبارية أن الحملة تركز حالياً على تحسين الواقع الخدمي عبر إزالة الركام وتنظيف الأحياء المتضررة، إلى جانب ترميم النسيج الاجتماعي.

وأضاف: “نحن الآن في الأسبوع الرابع من الحملة، وكل نشاط نشهده اليوم أكبر وأكثر مشاركة من سابقه، وهناك تفاعل كبير من المدنيين، وأعداد المتطوعين في تزايد”.

وتشارك فرق الدفاع المدني في هذه الحملة من خلال تقديم آليات ثقيلة للمساعدة في إزالة الأنقاض وتنظيف الشوارع، إلى جانب فرق تطوعية عديدة أبرزها فريق “يلا سوريا” الذي نفّذ أعمال تنظيف في أحياء صلاح الدين والشهباء وبستان القصر، إذ وصل عدد الفرق التطوعية في حلب إلى 50 فريقا.

أكثر من 35 ألف مبنى متضرر في حلب

وكشف تقرير صادر عن معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (UNITAR) في منتصف آذار 2019، عن حجم الدمار الواسع الذي طال المدن السورية، بناء على تحليل صور الأقمار الصناعية عالية الدقة.

وأكد التقرير أن محافظة حلب تصدّرت قائمة المناطق الأكثر تضررا بـ 35,722 مبنى تعرض للخراب بنسب متفاوتة.

وتراجع عدد سكان مدينة حلب إلى نحو 1.6 مليون نسمة، بينهم نحو 200 ألف يقطنون في القسم الشرقي الذي يفتقد للخدمات، بعد أن يعيش في أحياء المدينة أكثر من 2.5 مليون نسمة قبل عام 2011.

المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا: سقوط نظام الأسد فتح باب السلام للسوريين

قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، إن سقوط النظام البائد وإلغاء العقوبات، مكّن الشعب السوري أخيراً من فتح باب السلام، واكتشاف الطريق نحو ازدهار جديد وأمن مستدام.

وأكد باراك الوقوف إلى جانب الشعب السوري خلال الفترة الحالية، وأضاف خلال تغريدة على منصة “إكس”: “ولدت مأساة سوريا من التقسيم ويجب أن تأتي ولادتها من خلال الكرامة والوحدة والاستثمار في شعبها، وهذا يبدأ بالحقيقة والمحاسبة والتعاون مع المنطقة لا الالتفاف حولها”.

وشدد باراك على أن زمن التدخل الغربي انتهى، والمستقبل في حلول إقليمية وشراكات دبلوماسية قائمة على الاحترام.

وأوضح أنه قبل قرن من الزمن فرض الغرب خرائطه وانتداباته وحدوده المرسومة بقلم الرصاص، وحكمه الأجنبي، وقسمت اتفاقية “سايكس – بيكو” سوريا والمنطقة الأوسع لمكاسب إمبريالية وليس من أجل السلام، وهذا الخطأ كلفهم ولن يكرروا ذلك مرة أخرى.

والتقى السيّد الرئيس أحمد الشرع مع المبعوث باراك أمس، في مدينة إسطنبول التركية، لمناقشة عدد من الملفات الحيوية وسُبل دعم الاستثمارات الأجنبية في سوريا، ولاسيّما في قطاعات الطاقة والبنية التحتية.

الإدارة المحلية: نضع في سلم أولوياتنا تأمين عودة كريمة للمهجرين في الداخل أو الخارج

التقى وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس محمد عنجراني، الأحد 25 أيار، برئيسة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي في سوريا تانيا لوهمان والوفد المرافق لها، وبحثا سبل التعاون لتسهيل عودة المهجرين إلى مناطقهم، وفق خطط مشتركة بالاستفادة من الخبرات والبرامج التي تقدمها الوكالة.

وأكد عنجراني أن الوزارة تضع في سلم أولوياتها توفير قاعدة بيانات شاملة ومتكاملة، ومعرفة الاحتياجات من خلال مسارين؛ استراتيجي ومرحلي، تمهيداً لتأمين عودة كريمة للمهجرين سواء في الداخل أو الخارج، عبر تجهيز البنى التحتية وتأمين الخدمات الضرورية من خلال مراكز الرعاية الصحية.

وتحدث الوزير عنجراني عن التحديات التي يمكن أن تواجه إعادة البناء، الأمر الذي يؤكد أهمية التعاون وتبادل الخبرات التقنية والفنية مع الحكومة الألمانية والوكالة، بما يسهم في تطوير وتنمية المجالس المحلية والمصالح العقارية.

وأكدت رئيسة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي في سوريا، أن غاية اللقاء معرفة خطط البناء والتجهيزات التي ستقوم بها الوزارة في سبيل تأمين عودة المهجرين، واستطلاع احتياجات الحكومة السورية وإمكانية تقديمها من قبل الوكالة، من خلال التشاركية بين الخبرات الألمانية والسورية.

وتسعى الوزارة إلى تكثيف عملها وتوسيع علاقات التعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة، بما يسهم في تسريع إعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية، وعودة الأهالي المهجّرين إلى قراهم ومدنهم.

وزارة الاقتصاد تمنح الشركات مهلة لتسديد رأسمالها وتسوية أوضاعها القانونية

منحت وزارة الاقتصاد والصناعة، الأحد 25 أيار، الشركات مهلة قانونية لمدة عام واحد فقط لتستكمل تسديد رأسمالها، والإجراءات المنصوص عليها في قانون الشركات رقم (29) لعام 2011.

وأكدت في تعميم نشرته على معرفاتها الرسمية على أن الشركات التي لم تسدد رأسمالها بالكامل وفق المادتين 56 و92 من القانون، ولم توفّق أوضاعها القانونية استناداً إلى المادة 224، باتت ملزمة بإتمام تلك الإجراءات خلال سنة واحدة فقط، اعتباراً من تاريخ صدور التعميم.

وقالت الوزارة في بيانها، إنها لن تمنح نسخ مصدقة من السجلات التجارية لتلك الشركات، إلا بعد تسوية أوضاعها بشكل قانوني، وأشارت إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو “تبسيط الإجراءات وتحسين بيئة العمل، وتحفيز الشركات للدخول في السوق والمنافسة”، لا سيما في ظل رفع العقوبات الاقتصادية، ودعماً لمسيرة الاقتصاد الوطني في مختلف القطاعات.

وأعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة، في 22 نيسان الماضي، دمج ثلاث وزارات في كيان وزاري واحد، هي وزارة الصناعة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، ووزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية.

وتشكلت ثلاث إدارات عامة، هي الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، والإدارة العامة للاقتصاد، والإدارة العامة للصناعة، لتحلّ مكان الوزارات السابقة وباشرت مهامها في إطار مؤسسي موحّد.

نائب الرئيس التركي: أجرينا مشاورات شاملة مع الرئيس الشرع حول التعاون الاقتصادي

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، إن الاجتماع الذي عقد في أنقرة بمشاركة السيّد الرئيس أحمد الشرع، ووزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ووزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك، تناول العلاقات بين البلدين بأبعاد متعددة.

وأوضح نائب الرئيس التركي في تغريدة على منصة “إكس”، أن اللقاء شهد مشاورات شاملة حول تعميق التعاون الاقتصادي في الفترة المقبلة، وتقييم الخطوات المشتركة التي سيتم اتخاذها لتحقيق الإصلاحات المالية والاقتصادية، وزيادة الرفاهية في سوريا.

وقال يلماز: “نؤمن بإخلاص أن التحول التاريخي والثورة السياسية التي تشهدها سوريا، ستتوج بطفرة تنموية في ظل رفع العقوبات”.

وأعرب عن توقعاته أن يتحقق إطلاق الإمكانات غير المستغلة منذ فترة طويلة، وزيادة الاستثمارات العامة والخاصة، وتحقيق طفرات اقتصادية بمعدلات نمو مرتفعة.

وأكد نائب الرئيس التركي أن سوريا المتقدمة سوف تساهم بشكل كبير في العلاقات الثنائية، كما في الرفاهية والاستقرار الإقليمي.

وتوجه يلماز بالشكر إلى الرئيس الشرع والوفد المرافق له على نهجهم البناء والصادق، وأكد أن تركيا ستواصل تقديم كل أنواع الدعم للشعب السوري في عملية السلام والتنمية وإعادة الإعمار.

وترأس الرئيس الشرع وفداً خلال لقاء مسؤولين أتراك، يتقدّمهم نائب الرئيس التركي جودت يلماز، ووزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، ومحافظ البنك المركزي فاتح كارهان، ورئيس وكالة الصناعات الدفاعية هالوك غورغون.

ووصل السيّد الرئيس أحمد الشرع إلى تركيا أمس، والتقى نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وبحثا العلاقات بين البلدين والتطورات الإقليمية والدولية.

وزير الزراعة يناقش سبل تطوير قطاع الثروة الحيوانية والنهوض به

أجرى وزير الزراعة والإصلاح الزراعي الدكتور أمجد بدر، جولة ميدانية على واقع العمل في عدد من المؤسسات الخاصة في الثروة الحيوانية.

وقالت وزارة الزراعة في بيان الأحد 25 أيار، إن جولة الوزير بدر شملت المؤسسة العامة للمباقر ومحطات مباقر الغوطة، وبحوث الغوطة للتحسين الوراثي لمحاصيل الخضار، بالإضافة إلى بحوث الأبقار الشامية ومحطة الإبل الشامي والأغنام.

وبحث الوزير مع الفنيين آلية سير العمل وأبرز النتائج التي تحققت والمستلزمات الضرورية لاستكمال العمل.

وأكد أهمية تلبية المتطلبات التي تسهم في النهوض بعمل هذا القطاع نحو الأفضل، وتحسين واقع الثروة الحيوانية، إذ يساهم ينسبة جيدة من الانتاج الزراعي في سوري.

وشارك وزير الزراعة في مؤتمر “الزراعة نبض الأرض’ الذي أقيم في بيروت، بحضور عدد من وزراء الزراعة العرب، في 21 أيار، وعرض الوزير بدر التجربة السورية، مؤكداً أهمية جعل مفهوم الزراعة المستدامة مبدأ وثقافة لدى المزارع والمجتمع.

شهادات على مجزرة الحولة وجهود حثيثة لتحقيق العدالة

استفاقت بلدة تلدو في منطقة الحولة في مثل هذا اليوم قبل نحو 13 عاماً، أي بتاريخ 25 أيار من العام 2012، على واحدة من أبشع المجازر التي ارتكبتها قوات النظام البائد وميليشياته، بعد حصار استمر لـ10 ساعات وقصفها بشكل مكثف بمختلف صنوف الأسلحة.

لا ينسى أحمد الخضر وهو أحد سكان بلدة تلدو وجوه الضحايا والأطفال الذين سقطوا في مجزرة الحولة، إذ بقيت صورهم عالقة في مخيلته حتى اليوم بعد مضي 13 عاما على وقوعها.

يصف أحمد الذي كان شاهدا على المجزرة بالقول: “المشاهد مرعبة؛ فالقتل حدث عن قرب ونقلنا حينها أعدادا كبيرة من الضحايا إلى الجوامع وبينهم عشرات الأطفال”.

مأساة خلفت أكثر من 100 شهيد

يستذكر سكان البلدة الجريحة تفاصيل المجزرة التي راح ضحيتها 109 مدنيين، بينهم 49 طفلاً و32 امرأة، واستعملت فيها ميليشيات النظام البائد الأسلحة الحربية والبيضاء بمساعدة مجموعات من الشبيحة بقيادة شجاع العلي.

يعود أحمد بذاكرته إلى يوم الجمعة 25 أيار من العام 2012، إذ اعتاد الأهالي على الخروج في مظاهرات مناهضة للنظام البائد بعد صلاة الجمعة، وحملت في ذلك اليوم اسم “يا دمشق موعدنا قريب”.

يقول أحمد: “شعرنا بشيء غريب وقتها، فنحن في قلب المدينة وكانت الحواجز التابعة لقوات النظام البائد منتشرة في مناطق استراتيجية وفي المشفى بشكل يمكنهم من الإشراف على المدينة، ومراقبة الطرق المؤدية إليها”.

ويضيف: “بعد الخروج من المسجد اتجهنا إلى ساحة التظاهر، وهنا قصفت قوات النظام المكان بهدف تفريق المظاهرة، وما لبث أن تصاعد القصف وإطلاق النار من الكلية الحربية بمنطقة الوعر بحمص ومؤسسة المياه التي تحولت إلى مفرزة أمنية ومن المستشفى، ومن كل الاتجاهات إضافة إلى التغطية النارية باتجاه مكان المجزرة”.

وفي السياق، يؤكد ناجون من المجزرة أن فرقة عسكرية تتبع للنظام البائد أمنت التغطية النارية، قبل دخول مجموعات من الشبيحة واللجان الشعبية وما يعرف بالدفاع الوطني إلى المكان ولدى اقتحام الحي ظن الأهالي أنها عملية تفتيش اعتيادية، وهنا بدأت العائلات بالتجمع في كل منزل، إلا أن الغاية كانت بهدف القتل والتنكيل بالمدنيين العزل، فرائحة الدماء كانت في كل مكان، وحاول البعض التعرف على الضحايا إلا أنهم واجهوا صعوبة بسبب تشوه الجثث نتيجة عمليات القتل عن قرب”.

لجنة المراقبين الدوليين وحملة التضليل

يؤكد أحمد أن دفن الشهداء لم يحدث في اليوم الأول، إذ تواصل الأهالي مع لجنة المراقبين الدوليين وحضروا كشهود، وقبل وصولهم إلى تلدو حاول النظام ممارسة التضليل.
وبيّن أنّ اللجنة عادت ووصلت مكان المجزرة ووثقت الضحايا، وجرى دفنهم بشكل جماعي في مقبرة أعدت على عجل وعرفت باسم مقبرة شهداء مجزرة الحولة.

إعدام عائلات كاملة

وصفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المجزرة آنذاك بأنها “عمليات قتل جماعي في قرية تلدو بناحية الحولة”، وقالت إن قوات النظام قصفت المنطقة في ذلك اليوم، وهاجم رجال مسلحون بثياب عسكرية البيوت الواقعة على مشارف البلدة وأعدموا عائلات كاملة.

وأعلن المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان روبرت كولفيل خلال مؤتمر صحفي في جنيف، أن معظم الضحايا الآخرين أُعدموا بشكل مباشر، وأكد شهود عيان من سكان المنطقة أن مسلحين من “الشبيحة” كانوا مسؤولين عن تنفيذ هذه الإعدامات الجماعية، وعائلات بأكملها قُتلت بالرصاص داخل منازلها.

وأحدثت المجزرة ردود فعل دولية غاضبةً، ما دفع دولا مثل تركيا واليابان الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا وسويسرا وأستراليا وكندا، إلى طرد دبلوماسيي النظام البائد.

في قبضة الأمن العام

الحكومة السورية ومنذ اللحظة الأولى عملت على ملاحقة مرتكبي المجزرة، وتمكنت قوات الأمن العام من ملاحقة المدعو شجاع العلي المعروف بـ”جزار الحولة” في 26 كانون الأول الماضي، وتحييده بعد اشتباكات عنيفة، ورفضه الاستسلام.

واستمراراً لجهود الدولة في إنصاف الضحايا، تمكنت إدارة الأمن العام مؤخراً من القبض على 5 عناصر من فلول النظام المخلوع الذين شاركوا في مجزرة الحولة وأعادوا تمثيل الجريمة.

 

هيئة لعدالة وأنصاف السوريين

وتحافظ الدولة على تعهدها الدائم بتحقيق العدالة ومحاسبة مرتبكي المجازر، وعززت ذلك المسار بإصدار مرسوم جمهوري لتشكيل “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” في إطار المساعي لإرساء مرحلة جديدة من العدالة الشاملة، وإنصاف الضحايا عبر آليات مستقلة تضمن المحاسبة والعدالة.

وتركز الحكومة على مبدأ أن العدالة لن تكون انتقامية، وفي هذا السياق قال رئيس هيئة العدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف، الجمعة 23 أيار، إنه ملتزم بالعمل لكشف حقيقة الانتهاكات الجسيمة التي تسبب فيها النظام البائد.

الأمن العام يحبط عملية تهريب أسلحة وصواريخ عبر الحدود السورية – اللبنانية

تمكن الأمن الداخلي في محافظة حمص، من إحباط عملية تهريب كمية كبيرة من الأسلحة عبر الحدود السورية اللبنانية.

وأوضح أنه عثر على مستودع هو الأكبر من نوعه يحتوي على كميات من الصواريخ، إضافة إلى رشاشات متوسطة وبنادق وذخائر متنوعة.

وينفذ الأمن الداخلي حملات متواصلة في إطار جهود ضبط الأمن ومكافحة تهريب الأسلحة، وحفظ النظام وحصر السلاح بيد الدولة، فضلا عن تعزيز الاستقرار في مختلف المحافظات.

وتمكنت مديرية أمن حمص من ضبط مستودع يحتوي على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، في 22 أيار، كانت معدة للتهريب خارج البلاد.

وسبق أن ضبطت مديرية أمن اللاذقية خلال عملية أمنية في 16 أيار، مستودعاً يحتوي على كميات من الذخائر المتنوعة، وقاعدة صواريخ موجهة مضادة للدروع.